الاثنين، 13 أغسطس 2018

شبهة داحضة في تجويز السيف


بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى صحبه الكرام الأبرار وآله وسلم 

فإن السيف بدعة عظيمة عند السلف وسأبين ذلك بإذن الله في موضوع منفصل ، ولكن هنا سأرد على شبهة فاسدة .

عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : « مَا مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ فِي أُمَّةٍ قَبْلِي ، إِلَّا كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ ، وَأَصْحَابٌ يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ ، ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ ، يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ ، وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ ، فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الإِيمَانِ ، حَبَّةُ خَرْدَلٍ»

قال الإمام ابن رجب الحنبلي :«وفيها دليل على جهاد الأمراء باليد»

الرد :

أولا أتعجب ممن يترك قول الآجري المفصل الواضح ويستنكره ثم يأتي لهذا الموضع ويحتج بما قاله ابن رجب في موضع مجمل وغير صحيح ما فهم به ، رغم أن الآجري متقدم على ابن رجب .

ثانيا قول ابن رجب وتعليقه على الحديث مقتص

يقول الإمام ابن رجب الحنبلي :«فحينئذ جهاد الأمراء باليد أن يزيل بيده ما فعلوه من المنكرات، مثل: أن يريق خمورهم، أو يكسر آلات اللهو التي لهم، أو نحو ذلك، أو يبطل بيده ما أمروا به من الظلم إن كان له قدرة على ذلك، وكل ذلك جائز، وليس هو من باب قتالهم، ولا من الخروج عليهم الذي ورد النهي عنه»

فتأمل قول الإمام : [وليس هو من باب قتالهم، ولا من الخروج عليهم الذي ورد النهي عنه]

وقال أيضا :« التغيير باليد لا يستلزم القتال، وقد نص على ذلك أحمد أيضاً في رواية صالح فقال:" التغيير باليد، ليس بالسيف، والسلاح"»

ثالثا ظاهر الرواية أنه بمعنى إنكار المنكر وليس الخروج [وهو ما عليه الإجماع] لأنه قال (جاهدهم بقلبك) فما هو الجهاد القلبي سوى الإنكار القلبي ؟! ، أم أن القلب يقاتل ويخرج !!! هذا لا يقول به أحد من العقلاء ... دل أنه بمعنى إنكار المنكر ، مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم :«من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن فلم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان»


رابعا الحديث الذي فيه ذكر الأمراء منكر أنكره الإمام أحمد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق